التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحق أبلج والباطل لجلج... والنار مصيركم - محمد الفزاري



قال تعالى: ( إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون) صدق الله العظيم،،،،


الله سبحانه وتعالى يسلط المستبد للانتقام من عباد الخاملين الواهنين ولا يرفع عنهم حتى يتوبوا توبة الأنفة. وهناك عبارة معروفة كما تكونوا يولى عليكم. نعم إذا كنا شعب ذليل فمن السهل أن يستبد علينا؛ فعقاب الله هو أن يرسل الذين يشاركونه في عظمته وجبروته ليستعبد الخاملين؛ فالظالم سيف الله ينتقم به ثم ينتقم منه، ومن أعان ظالما على ظلمه سلطه الله عليه.


(2)

كما يولى عليكم تكونوا،،،،

عبارة أخرى في خط موازي في السبب والنتيجة مع العبارة الأولى كما تكونوا يولى عليكم. فأصعب أنواع الاستبداد هو "استبداد الجهل على العلم، واستبداد النفس على العقل والروح"، ينتج عنهما شعب ضعيف متخلف في جميع نواحي الحياة؛ فالاستبداد والظلم وغياب العدل وغيرها من الصفات تسمى في مجملها أخلاق، ويقول الشاعر: إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا.


(3)

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضل الجهاد، كلمة عدل عند سلطان جائر" صدق رسول الله،،،،

كل مستبد حاول أن يظلم ويستعبد الآخرين لسلطانه؛ فإن الإنسان مأمور بمقاومته ومجابهته، لأن بكل بساطة ومن غير اللائق والجائز أن يقبل المؤمن بعبودية لغير الله وأيضا أن الله سبحانه وتعالى جل جلاله كرم الإنسان فخلقه حرا وإذا ما أرتضى لنفسه الذل وقبل بالظالم والمستبد دون أن يثور عليه فإن عقابه لا يقل عمن مارس الطغيان؛ فالمستبِد كالمستبَد عليه والطاغية كالقابل بطالغيان والظالم كمن ارتضى الظلم..فالنار هي للاثنين معا، فصاحب الجلالة وسع كرسيه يقول في محكم كتابه العزيز واصفا الظالم والمستبد ((فأما من طغى* وآثر الحياة الدنيا* فإن الجحيم هي المأوى))...ويقول أيضا في محكم كتابه واصفا من قبل بالظلم والطغيان((ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار)).


(4)

رسالة،،،

- الحق أبلج والباطل لجلج و "الله سبحانه ينصر الدولة العادلة ولو كانت كافرة ولا ينصر الدولة الظالمة ولو كانت مسلمة".


- "لاحق كلب صياد يوما أرنبا فعجز عنه ولم يستطع إدراكه، فسأل الكلب الأرنب، كيف سبقتني وأنا أقوى منك وأسرع ! فأجابه الأرنب لأني أعدو لحسابي وأنت تعدو لحساب صاحبك."