التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أكبر كذبة في التاريخ العماني الحديث - محمد الفزاري



قبل الشروع في سرد الحكاية الجميلة التي حبكتها وروتها لنا حكومتنا الرشيدة ومازالت ترددها وتعيدها على مسامعنا منذ أربعون سنة، سنسرد رواية أخرى خطها بيده المفكر الكبير ورئيس الوزراء الأسبق لماليزيا "مهاتير محمد"، وكان عنوانها: "صحوة..يقظة..نهضة..حضارة".

مهاتير محمد تسلم دفة القيادة لمركبة الصحوة الماليزية سنة 1981 وهي البداية الحقيقة لنهضة الماليزية، ومنذ بداية مشواره على كرسي الحكم أيقن أن الوسيلة والطريقة الوحيدة ليطفوا بالسفينة الماليزية من الغرق هو النهوض بالعنصر البشري، فعمل أولا بتوحيد جميع الطوائف والديانات بشتى أنواعها تحت مسمى "أنا ماليزي" فقط. وبعدها عمل على الاهتمام بالناحية التعليمة والنهوض والإرتقى بالنظام التعليمي.

- من أهم الإصلاحات من الناحية التعليمية هي:
*20 % من المبزانبة العامة لدولة للعملية التعليمية والبحوث والاختراعات
*50 ألف طالب بعثات خارجية مجانية 
*احتواء جميع العلماء الماليزيين في داخل الدولة والمحافظة عليهم
*11 جامعة حكومية و 13 جامعة خاصة وأكثر من 600 معهد وكلية حكومية وخاصة.

- أهم النتائج هي:
*انخفاض الفقر من 52 % حتى 5 % عام 2000م
*تحتل المرتبة التاسعة للدول المصدرة للمنتجات التقنية والإلكترونية
*من أفضل النظم التعليمية في العالم.

طبعا عدد سكان ماليزيا هو 28 مليون وأيضا مهاتير محمد وضع خطة للارتقاء بماليزيا لتصبح من الخمس الدول المتقدمة في العالم وأطلق عليها "ماليزيا 2020".

ومازالت رواية "صحوة..يقظة..نهضة..حضارة" لمهاتير محمد مستمرة، لكن الآن سننتقل إلى رواية أخرى سردها لنا المفكر الكبير "لي كون يو" الرئيس السنغافوري الأسبق ترأس سنغافورة من 1959- 1990 حيث فاز في الانتخابات 8 مرات متتالية.

أيقن هو الآخر في أهمية العنصر البشري وأن الثروة الحقيقية لأي دولة أو حضارة هو الكادر البشري فعمل أولا لوضع آلية تساعد سنغافورة الاستقلال من المحتل البريطاني فنالت استقلالها سنة 1965. طبعا كما يعلم الجميع سنغافورة كانت جزءا من ماليزيا لكن هذي رواية أخرى.

لكن لضيق الوقت ننتقل مباشرة إلى الصفحة الأخيرة من رواية مفكرنا لي كون لي، وأهم ما نفهمه من هذي الرواية :

*تحولت سنغافورة من الفقر إلى الوفرة وتضاعف الناتج المحلي لأكثر من أربعين ضعف.
*أصبحت سنغافورة واحد من أكبر المراكز التجارية والمالية في العالم
*أنشط ميناء بحري في العالم
*ثالث أكبر موقع لتكرير النفط
*أصبح متوسط دخل الفرد في سنغافورة أعلى من دخل الفرد في بريطانيا العظمى التي كانت تحتلهم يوما.
*من أفضل النظم التعليمية في العالم
انتهت الرواية...

هل ننتقل لنسرد تفاصيل الرواية العمانية!
أنا شخصيا لا أفضل ذلك، لذا أترك من يقرأ هذي الخربشات هو من يروي لنا القصة العمانية العظيمة، القصة التي مللنا من ديباجتها ومن تكرارها على مسامعنا، وحتى مللنا من مشاهدتها في التلفاز، و من أهميتها حتى خصصوا لها ممثلين بارعين ليقنعونا بروايتهم التي ابتكروها. 

لكن نحن عندنا رواية أخرى! أيها الببغاوات نعم نحن عندنا قصة أخرى وأيضا رواية أخرى، ألم تسأموا من ترديد نفس الديباجة التي تعلمناها منذوا نعومة أظفارنا؟! "الخصوصية العمانية" أو "منطق قبل وما بعد السبعين". نعم هي أكبر كذبة في تاريخ عمان الحديث.

41 سنة ونحن نضحك ونُوهم أنفسنا بالنهضة والتطور والتقدم! ماليزيا بدأت بعدنا بأعوام وسبقتنا بعشرات الأعوام!. سنغافورة الرئيس لي نهض بالدولة في أقل من 30 سنة وأصبحت تنافس الدول العظمى!

بالطبع اخترت هاتين الدولتين لسبب واضح هو "عدم امتلاك كلاهما لأي ثروة طبيعية!" وغيرها من الأمثلة كثيرة.

والآن أطرح سؤال واضح على كل مصفق: ماذا نمتلك من الثروات وماذا هم يمتلكون من الثروات؟!!! 
أين نحن وأين هم؟!!! 


كفاية تصفييييييييييييييييييييق