التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثقف (ه.ب) - محمد الفزاري


أمراض وتناقضات المثقف (ه.ب) الذي يشغل منصب إداريا في مؤسسة ما ويعيش كذبة افتراها على نفسه وصدقها بفضل أوهامه التي بارك لها بعض ضحاياه. من أوهام المثقف (ه.ب) أنه يعتقد - كما تؤكد كلماته وتصرفاته - بأنه الإعلامي الأبرز بالسلطنة والكاتب الأبرز بالسلطنة وأعتقد -لست أجزم في ذلك - أنه يؤمن أيضا أنه شيخ الأدب والأب الروحي والملهم للأدب والأدباء العمانيين.

بعض أمراضه وبدون مبالغة في ذلك - وم
ن يعيشون حوله مجبرين يعرفون ذلك حق المعرفة - الحسد والغطرسة والتعالي وأحد ظواهر استبداد المثقف.

أيها المثقف (ه.ب): صلاحية الكذبة التي تعيشها انتهت. المثقف الحق بأخلاقه أولا، وبمواقفه وثباته على مبادئه ثانيا، وبتفاعله مع المجتمع وقضاياه وهمومه ثالثا، أما نظرة الاستعلاء على الآخرين ليست دليل إلا على مرض.

المثقف (ه.ب) يؤكد أنه سيبويه هذا العصر، وطه حسين لو كان حيا سيتعلم منه، وباربرا و ولترز تتواصل معه دائما وتطلب منه النصح والتوجيه.

المثقف (ه.ب) يؤكد مرة أخرى لا يوجد "مثقف" عماني يضاهيه ثقافة والبقية مجرد ظلال لنور ثقافته الساطع.

المعيار الذي يتبعه المثقف (ه.ب) في تقييم الآخرين معيار صادق وأمين ونابع من حكمة عظيمة "إذا لم تكن من (((شلتي))) ولم تمجد عظمتي ولم ابتسم لك ابتسامة الرضى فأنت فاشل في كل الأحوال بالأمس واليوم وغدا".

المثقف (ه.ب) يتفاعل بكل حماس وجرأة مع الأحداث السياسية والحقوقية العالمية وحتى الخليجية، لكن تأكل القطة لسانه إذا تعلق الموضوع بحدث محلي. خاصة، إذا كان خارج عن دائرة الوعي والرضى الجمعي (((للشلة))).

رسالة إلى المثقف (ه.ب)

الفرق بين سقراط والسفسطائيين الذين عاصروه كان يؤكد دائما أنه لا يعرف إلا شيئا واحدا "أنه لا يعرف" بخلاف السفسطائيين مدعي الحكمة والثقافة كانوا إما مكتفون بما يعرفونه تماما وإما متبجحون بمعرفتهم لكم من الأشياء التي في الحقيقة لا يملكون أدنى فكرة عنها.