التخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذا طاح الجمل كثرت سكاكينه - محمد الفزاري

لم يسبق لي زيارة مصر وتونس وليبيا قبل الربيع العربي لمعرفة مستوى التقديس "النفاقي" للحاكم آنذلك في الإعلام الحكومي والخاص.

 -لكن متأكد بعد الربيع انتقلت تلك منظومة النفاق إلى الحاكم الجديد، والحاكم السابق نسيت صفاته العظيمة وهباته الكريمة، وهذا على أقل تقدير إذا لم يكن يلعن في المنابر الآن !- 

لاستطيع مقارنتها بإعلامنا الحكومي والخاص في عمان، لكن لا أتوقعه يختلف.

هل هناك شك أن حسني مبارك والقذافي وزين العابدين لم يكن يصلى في محرابهما ليلا ونهارا وتهلل وتحمد وتسبح اسمائهم في المنابر من قبل غالبية الشعب وفي مقدمتهم الشعراء والمثقفين والإعلاميين والكثير من السياسيين المنتفعين؟!!!

الشعب الذي تربى على ذل المكرمات، والقبلية، ونظام تقبيل البشوت، والبحث عن لقمة عيشه من تحت أرجل سيده بعد تقبيلها وإلا ركلته بعيدا خارج دائرة الغفران ليكون مصيره النار تكوي حاضره ومستقبله، لا خير فيه لأنه شعب منافق وكذاب وذليل.

لكن تذكرت مثلا يقول: "إذا طاح الجمل كثرت سكاكينه"، سكاكين النفاق والكذب والغدر. يحملها أناس رخيصين يلهثون خلف الدينار والدرهم.