التخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفكير الأحادي المتطرف - محمد الفزاري



لماذا غالبيتنا، نحن العرب، يرزح تحت وطأة الثنائية في نسق تفكير والأحادية المتطرفة في تبني المواقف وإطلاق الأحكام؟! هل الموضوع له علاقة بالتنشئة وأساليب التربية والتعليم منذ الصغر، سواء كان في البيت أو المدرسة؟


على سبيل المثال: إذا انتقد فلان ما "الوهابية"، سيوصَف مباشرة بأنه رافضي ومؤيد لسياسات إيران، والعكس. إذا انتقد فلان ما ما يستحق الانتقاد في حكومة معينة وصف بالمخرب وعديم الوطنية، والعكس. إذا انتقد فلان ما الإسلام السياسي مثل الإخوان، سيوصف مباشرة أنه فلول أو مؤيد للانقلاب ومؤيد لسياسات السيسي.

هذه الأحادية عند البعض تتجاوز حتى موضوع اقصاء الآخر في زاوية معينة ضيقة، حيث تجدهم يملكون أحادية خطية في مسار معين لا يتنازلون عنها حتى لو كلفتهم التنازل عن مبادئهم وشعاراتهم. وما حدث في مصر من انقلاب وما رافقه من إعلام بلا مباديء أوضح مثال.


مثال أوضح وسأذكر فيه موقفي من الإخوان والانقلاب، وقد يراه البعض أن موقفي به نوع من الازدواجية، خاصة عند أصحاب نسق التفكير الأحادي. أنا كموقف سياسي، ضد الإسلام السياسي ومن ضمنها الإخوان طبعا، وفي ذات الوقت أقول وأؤكد أن ما حدث ضدهم في مصر هو انقلاب.